وجاء في غلاف الكتاب بروز وظيفة ودور وسائل الإعلام المغربية كبنية فاعلة في المجتمع، تسهم في صناعة " الرأي العام"، وتتفاعل مع مؤسسات دستورية قائمة، ومع ذلك ظلت في منأى عن أية دراسة سوسيولوجية لتفكيك بنيات اشتغالها.
ويجيب الكتاب عن إشكالية العلاقة القائمة بين الصحافة الورقية والإلكترونية وصناعة الرأي العام قابلة للاختبار التجريبي، على مرحلتين:
الأولى انطلاقا من السؤال المركزي هل يسهم الصحافي المغربي في صناعة " رأي عام" من خلال مقالاته المنشورة في مؤسسته الإعلامية؟، وكيف يصنع هذا الرأي العام؟ وتفسير علاقة الصحافي بمصادره، والإكراهات التي يتعرض لها، تصل إلى الإغراءات والمساومة لإنتاج عمل صحافي للتأثير على القراء، وخوض المعارك للمحافظة على استقلاليته، والإجابة عن سؤال ماهو تمثل الصحافي لهذه الاستقلالية في علاقته بباقي السلط القائمة، في مواجهة جماعات الضغط؟
وفي المرحلة الثانية يتم الإجابة على سؤال مركزي، كيف يتفاعل القراء مع الصحافيين؟ وهل يؤثرون فيهم؟ وعلى أي مستوى يقع هذا التأثير هل بتوجيه اختياراتهم لشراء مادة استهلاكية، أو التصويت في الانتخابات؟ وهل فعلا يوجهونهم لاتخاذ القرارات المناسبة؟ أم العكس صحيح؟ وماهي المواضيع الجذابة بالنسبة لهم؟ وهل يعتقد القراء أن الصحافيين يصنعون فعلا رأيا عاما أم يمارسون التضليل؟.