الأخبار

"إشكالات أخلاقيات مهنة الصحافة ..أي دور مرتقب للمجلس الوطني للصحافة؟"

تظل إشكالية أخلاقيات مهنة الصحافة في المغرب مطروحة بقوة ، و بالمقابل ما انفكت أصوات المهنيين ومختلف فعاليات المجتمع المدني، و أوساط أخرى ، تلح على ضرورة احترامها والحد من الانتهاكات المتزايدة لأخلاقيات المهنة و ما ينتج عنها من أضرار. تجليات مظاهر هذه الإشكالية معاشة في الممارسة اليومية ، و تعكسها تقارير الهيئات المعني...

خبر منشور ضمن غرفة الأخبار، مع عرض المصدر وتاريخ النشر داخل صفحة التفاصيل.

"إشكالات أخلاقيات مهنة الصحافة ..أي دور مرتقب للمجلس الوطني للصحافة؟"
خبر صحفي مركزي 2026/04/06
مقدمة الخبر

تظل إشكالية أخلاقيات مهنة الصحافة في المغرب مطروحة بقوة ، و بالمقابل ما انفكت أصوات المهنيين ومختلف فعاليات المجتمع المدني، و أوساط أخرى ، تلح على ضرورة احترامها والحد من الانتهاكات المتزايدة لأخلاقيات المهنة و ما ينتج عنها من أضرار. تجليات مظاهر هذه الإشكالية معاشة في الممارسة اليومية ، و تعكسها تقارير الهيئات المعني...

تجليات مظاهر هذه الإشكالية معاشة في الممارسة اليومية ، و تعكسها تقارير الهيئات المعنية بحرية الصحافة و التعبير وحقوق الإنسان في بلادنا، ثارة بشكل قوي و ثارة بشكل محتشم . و يعبر عن هذه التجليات تزايد التظلمات و الشكايات و القضايا المعروضة على القضاء من طرف مؤسسات و أشخاص اعتبروا أنفسهم ضحايا بعض وسائل الإعلام و النشر لأنها مست كرامتهم أو نشرت أخبارا كاذبة عنهم.

قد لا تتسع هذه الأرضية لاستعراض مختلف أشكال الخروقات التي تمارس بشكل يومي و منهجي من قبل صنف من الصحافيين أو بعض وسائل الإعلام . لكن ما ينبغي التأكيد عليه هو أن هذه "الأجناس " من الانتهاكات تتجلى في الرشاوى التي تدفع من طرف هيئات أو شخصيات، إما بهدف تلميع صورتهم في الإعلام أو من أجل الاعتداء على خصومهم. و تتمثل أيضا في توظيف القذف والسب وتشويه صورة الناس في المادة الصحفية، و في نشر الشائعات و الأخبار الزائفة والإثارة و الميوعة، و في الترويج لخطابات العنف و الحقد و الكراهية، ثم الخلط ما بين ما هو مهني و ما هو تجاري إشهاري.

على مستوى آخر، لم تتوقف المطالب الرامية إلى تفعيل مبادئ و قيم أخلاقيات المهنة و احترام قواعدها. و في هذا المضمار ما فتئت المنظمات و الهيئات المدنية و السياسية و النقابية و الثقافية ،الجادة، تؤكد في تقاريرها و خطاباتها على ضرورة احترام أخلاقيات الصحافة .

في هذا السياق تجدر الإشارة إلى الجهود التي بذلت من أجل تأسيس الهيأة الوطنية المستقلة لأخلاقيات الصحافة وحرية التعبير منذ 2002 . و رغم أن هذه التجربة تعثرت لأسبـــــاب ذاتيـــــة وموضوعية فقد ظلت هذه الأهداف حاضرة وسط مختلف مكوناتها و وسط الجسم الصحافي وباقي المكونات الديمقراطية في المجتمع المغربي .

اليوم ، وفي ظل دستور يوليوز 2011 ، الذي نص على أن الدولة تشجع التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة بكيفية مستقلة وديمقراطية ، انطلق العمل في أفق إحداث المجلس الوطني للصحافة ، و أعد مشروع قانون هو ضمن مدونة القوانين الأخرى الخاصة بالصحافة و النشر. إن مشروع إحداث المجلس الوطني للصحافة ، الذي قيل بأنه سيعزز احترام أخلاقيات المهنة والارتقاء بالمهنة والدفاع عن حرية الصحافة و الحق في الوصول إلى المعلومة، لم ير القانون الخاص به النور، و لم يعرف كذلك مصير باقي نتائج اللجنة العلمية التي كلفت رسميا بمراجعة قوانين الصحافة والنشر، و منها إعداد مشروع المجلس الوطني للصحافة. و معلوم إن هذه اللجنة العلمية انتهت من أشغالها منذ أبريل 2013 .

و لفهم ما تمثله أخلاقيات مهنة الصحافة والتداعيات التي تترتب عن تجاهلها و خرقها،نطرح التساؤلات التالية :

ـ ألا تعتبر انتهاكات أخلاقيات مهنة الصحافة تهديدا صريحا لحرية الصحافة والإعلام؟

ـ أين تكمن مسؤولية الصحافة تجاه المجتمع الذي تخدمه؟ وهل تحترم وسائل الإعلام مبادئ حقوق الإنسان بخصوص حرية وكرامة الأفراد وخصوصيتهم؟.

ـ هل فرض احترام قيم أخلاقيات مهنة الصحافة هي فقط من مسؤولية أهل المهنة؟أم مسؤولية مشتركة بينهم و بين فعاليات المجتمع المدني؟.

ـ لماذا يتهرب البعض من ربط الحرية والبحث عن الحقيقة بضرورة التحلي بالمسؤولية إزاء المجتمع واحترام كرامة الأشخاص وحياتهم الخاصة؟ .

ـ أي دور مرتقب للمجلس الوطني للصحافة، و أي تصور لتشكيلته و لاختصاصته؟

ـ هل يعتبر هذا المجلس الوطني هو الآلية الأفضل لتكريس أخلاقيات المهنة وتنظيمها؟

ـ هل سيكون بديلا عن القضاء؟

متابعة

أخبار ذات صلة

تنسيقية الصحفيين الأحرار تبحث إكراهات الفريلانس والتغطية الصحية والضرائب
مركزي

تنسيقية الصحفيين الأحرار تبحث إكراهات الفريلانس والتغطية الصحية والضرائب

قراءة الخبر
أخشيشن: مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة غير دستوري والاحتكام للمحكمة الدستورية هو الحل
مركزي

أخشيشن: مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة غير دستوري والاحتكام للمحكمة الدستورية هو الحل

قراءة الخبر